كان أبو عبد الرحمن السلمى الذى تلقى القرآن عن عمر وعثمان وعن على وابن مسعود ﵃ أجمعين، وهو من أئمة التابعين الكبار ولد فى حياة النبى ﵊ ــ، يقول أبو عبد الرحمن: هذا الذى أجلسنى هذا المجلس أربعين سنة، أى أنه يقرىء الناس القرآن ويعلمهم كلام ذى الجلال والإكرام [خيركم من تعلم القرآن وعلمه] ، وقرأ على ابى عبد الرحمن السلمى الذى توفى سنة ٧٤ الحسن والحسين ﵄.
هذا الذى أجلسنى هذا المجلس أربعين سنة [خيركم من تعلم القرآن وعلمه] ، ولذلك أمير الجيش ينبغى أن يكون أقرأ أفراد الجيش للقرآن، هذا فى دولة الإسلام، وأما أمير الجيش لا يتقن قرأة الفاتحة فتباً وشقاء وهلاكاً لذلك الجيش الذى يقوده هذا الضآل، أمير لا يتقن قرأة الفاتحة، أمير الجيش هو أقرأ أفراد الجيش للقرآن وأعمهم بكلام الرحمن.
ثبت فى سنن الترمذى وابن ماجة ومستدرك الحاكم بسند صحيح عن ابى هريرة ﵁، أن النبي ﷺ أراد أن يرسل بعثاً فى سرية ليقتلوا فى سبيل الله، فا ستقرأ أفراد البعث ماذا يحفظون من القرآن، حتى أتى على أحثهم سناً، فقال: ماذا تحفظ، قال: أحفظ سورة البقرة وكذا وكذا، قال: أنت تحفظ سورة البقرة، قال: نعم، قال: اذهب فأنت أميرهم، أمير أقرأ أفراد الجيش للقرآن،، إمام الصلاة اقرأ المصلين للقرآن.
كما ثبت فى صحيح مسلم عن ابى مسعود الأنصارى ﵁، قال: سمعت النبي ﷺ يقول [يأم القوم أقرأهم لكتاب الله] .
مجلس الشورى ينبغى أن يكون أكثره من القراء من حفظة كلام الله، وممن يتلون كتاب الله.