الأمر الثانى: الذى يستنبط منه العقل جواز تفسير القرآن بالرأى لئلا نقع فى محذور نقول إن الصحابة الكرام رضوان الله عليهم خير هذه الأمة بشهادة نبينا ﵊ كلهم عدول بتعديل الله ورسوله عليه الصلاة ولسلام لهم والصحابة الكرام اختلفوا فى تفسير القرآن وليس لجميع أقوالهم حكم الرفع إلى نبينا ﵊ كما تقدم هذا معنا إذن الأقوال الموقوفة عليهم وليس لها حكم الرفع وحصل بينها اختلاف هذا يدل دلالة قاطعة على جواز تفسير القرآن بالرأى وهذا إجماع من الصحابة على هذا الأمر فلو كان تفسير القرآن بالرأى بالصفات المتقدمة ممنوعا لما عول على ذلك حير هذه الأمة وأطهرها وأبرها وهم الصحابة الكرام رضوان الله عليهم وقد ورد ما يشير إلى هذا صراحة عن أمير المؤمنين على ابن أبى طالب ﵁ وعن سائر الصحابة الكرام.
ورد فى مسند الإمام أحمد وصحيح البخارى والسنن الثلاثة فى سنن الترمذى والنسائى وابن ماجة والحديث فى صحيح البخارى كما قلت وإذا كان فى صحيح البخارى فهو حديث صحيح قطعا وجزما عن أبى جحيفة ﵁ قال قلت لعلى ﵃ أجمعين هل خصكم رسول الله ﷺ بشىء دون الناس وفى رواية قال له هل عندكم شىء غير كتاب الله عندكم شىء آخر آل البيت كما يزعم المخرفون الضالون من الشيعة بأن النبى ﵊ خصكم بأمور لم ينشرها ولم يعطها للعامة هل خصكم رسول الله ﷺ بشىء هل عندكم شىء غير القرآن غير كتاب الله فقال لا والذى فلق الحبة وبرأ النسمة ما عندنا إلا كتاب الله وما فى قراب سيفى فى هذا البيت الذى يوضع فيه السيف فيه ورقة مكتوبة عندنا عن النبى ﵊ فأخذت هذه الورقة من قراب سيفه ففيها العقل أى الديات ومقاديرها وفكاك الأسير وألا يقتل مسلم بكافر هذا الذى فى صحيح البخارى.