إنما لو ثبت على فرض ثبوته يقول الإمام ابن كثير فلا دلالة فيه على منع التفسير بالرأى لأنه لو ثبت لكان معناه ما كان يفسر شيئا من القرآن إلا آيا بعدد إلا آيا تعد هذه الآيات هى ما لايمكن معرفة تفسيره عن طريق الاستنباط والاجتهاد وإعمال الرأى والفكر هذا فيما لا يمكن معرفة تفسيره إلا عن طريق الوحى فهى مسائل توقيفية كان يتوقف فيها النبى ﵊ حتى ينزل عليه الوحى فى بيانها وقد سئل ﵊ عن الروح فنزل قول الله جل وعلا: ﴿ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾ فإذن هذا فيما يتعلق بالمغيبات فلو سئل مثلا ﵊ عن وقت قيام الساعة ما المسؤل عنها بأعلم من السائل فإذا ثبت الأثر فمعناه فيما لا يمكن أن يدخل الإنسان عقله واجتهاده فيه يتوقف حتى ينزل عليه الوحى فى بيان ذلك المعنى فى أمور المغيبات أما فيما عدا ذلك فالأثر لا يدل على ذلك على أن الأثر كما قلت لم يثبت عن أمنا عائشة ﵂.
الأثر الثانى: رواه الإمام الترمذى فى سننه أبو داود فى سننه والإمام الطبرى فى تفسيره رواه البغوى بسنده فى معالم التنزيل فى التفسير ورواه أيضا بسنده فى شرح السنة عن جندب ابن عبد الله ﵁ قال سمعت النبى ﷺ يقول [من قال فى القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ] .