العجلة من الشيطان إلا فى خمس وهذا مأخوذ من كلام نبينا ﵊، ثبت فى مستدرك الحاكم بسند صحيح على شرط الشيخين أقره عليه الذهبى فى الجزء الأول صفحة ثلاث وستين عن سعد ابن أبى وقاص ﵁ والحديث رواه أبو داود فى سننه رواه البيهقى فى شعب الإيمان عن سعد ﵁ وأرضاه أن النبى ﷺ قال التؤدة من الله إلا فى عمل الآخرة التؤدة أى التأنى والتمهل التؤدة من الله إلا فى عمل الآخرة التؤدة تمهل وعدم العجلة التؤدة من الله إلا فى عمل الآخرة أى فى القربات فهذه سارع فيها كما قال الله ﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربكم﴾ وأما ماعدا ذلك ﴿فامشوا فى مناكبها وكلوا من رزقه﴾ التؤدة من الله إلا فى عمل الآخرة.
وورد فى سنن الترمذى وقال إنه غريب وما أرى إسناده بمتصل عن على ﵁ ومعناه يشهد له حديث سعد أن النبى ﷺ قال لعلى [يا على ثلاثة لا تؤخر الصلاة إذا آنت أى حضرت والجنازة إذا حضرت والأيم إذا وجدت لها كفئا] وعليه العجلة من الشيطان هذا فى غير طاعة الرحمن وأما فى طاعة الله فعجل وسارع ﴿إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين﴾ وهذا لفظ حديث أيضا قال عنه الترمذى غريب عن سهل ابن سعد [العجلة من الشيطان] وقلنا هذا فى غير طاعة الرحمن جل وعلا ففى طاعة الله سارع وعجل ما استطعت، هذا العبد الصالح نعت بلقمان هذه الأمة ولذلك هذا أحد أسباب ثلاثة دعتنى إلى البدء بتفسير سورة لقمان.