الفوز العظيم﴾ الجنة فقط وقد كان نبينا ﵊ عندما يلقى الأذى من قومه يعرض نفسه على القبائل لينصروه فكان كثير من القبائل تعرض نفسها على النبى ﵊ ويقولون ننصرك ونمكن لك وتقوم دولة الإسلام لكن بشرط واحد على أن يكون لنا الأمر من بعدك فيقول لا الأمر لله يضعه حيث يشاء فما لنا إذن آمنا بك ونصرناك وعرضنا أموالنا ودماءنا وأولادنا للبلاء والعناء ما لنا يقول الجنة ما لكم على هذا إلا رضوان الله جل وعلا أما أن يكون بيى وبينكم شرط على تحصيل مغنم دنيوى لا وهذا الطريق حقيقة شاق ومكلف لكن عاقبته هنيئة مريئة لأنه لا يدخل معك فى هذا الطريق إلا من كان صادقا يريد الله والدار الآخرة وأما إذا أعلنتها وطنية فسيتجمع حولك الوطنيون ثم سرعان ما يتفرقون وإذا أعلتنها قومية فسيجتمع إليك أهل العرق ثم سرعان ما يتفرقون إذا أعلنتها دعوة للإصلاح ولمطالبة حقوق المستضعفين والفقراء فسينضمون إليك لكن الدعوة بعد ذلك سيقضى عليها كما هو حال الدعوات الهدامة التى قامت قبل بعثة نبينا ﵊ وبعد بعثته دعوات هدامة كثيرة كانت تقوم حول وطنية مزيفة وقومية منتنة وحول إصلاحية جزئية كلها تتلاشى ولا يبقى لها خبر والحق بعد ذلك ثابت ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون فهذا الطريق شاق لكن عاقبته هنيئة مريئة مثمرة نافعة الأمر لله يضعه حيث يشاء وما أظن أنه يخطر ببال أحد أنه سيلى أمر المؤمنين بعد نبينا الأمين ﵊ رجل من بنى تيم وبعده رجل من بنى عدى وبعده رجل من بنى شمس وبعده رجل من آل النبى ﵊ على ما أظن هذا كان يخطر ببال أحد من المسلمين الأمر لله يضعه حيث يشاء.
Kitab: Khuthab wa Durus asy-Syaikh 'Abdur Rahim ath-Thahhan · Pengarang: عبد الرحيم الطحان
Baca Juz 22, halaman 9
Rujukan halaman ini: خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان، ج 22، ص 9 (SanadKitab #21782, hlm. urut 2478)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.