عباد الله القرآن المكى كله دار حول هذا إعلام الناس بحقيقة أنفسهم وإخبارهم بصفات ربهم جل وعلا ومن عرف نفسه عرف ربه ومن عرف ربه عرف نفسه وإذا التبس الأمر على الإنسان فجهل نفسه فهو لربه أجهل وإذا جهل ربه فهو جاهل أيضا فى أمر نفسه ﴿ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون﴾ وهذه الجملة وهذه الحكمة من عرف نفسه عرف ربه ليست من كلام نبينا ﵊ إنما هى من الحكم المأثورة عن العلماء الصالحين وقد نص الإمام النووى فى فتاويه فى صفحة ثلاث وسبعين ومائة أن هذه اللفظة لا تعرف عن نبينا ﵊ وهكذا الإمام ابن تيمية فى مجموع الفتاوى فى الجزء السادس عشر صفحة تسع وأربعين وثلاثمائة والإمام الزركشى فى الدرر المنثرة فى الأحاديث المشتهرة نعم هذا من كلام يحيى الرازى كما قال الإمام الزركشى وورد الأثر فى الحلية من كلام سهل ابن عبد الله التسترى وورد الكلام عنه فى الحلية فى الجزء العاشر صفحة مائتين ثمانية كان يقول من عرف نفسه لربه عرف ربه لنفسه من عرف نفسه لربه وأنه مخلوق لله عرف نفسه لربه أى أن الله ربه ورب كل شىء ﷾ من عرف نفسه عرف ربه والإمام ابن القيم عليه رحمة الله فى كتابه مدارج السالكين فى الجزء الأول صفحة سبع وعشرين وأربعمائة بحث فى هذه الجملة بحثا طيبا بعد أن أخبر أنها ليست من كلام النبى ﵊ وقال تروى أيضا فى الكتب السابقة أن الله يقول لابن آدم: اعرف نفسك تعرف ربك وبحث الإمام ابن القيم عليه رحمة الله فى معنى هذه الجملة وقال معناها صحيح وتحمل على ثلاثة أمور.
Kitab: Khuthab wa Durus asy-Syaikh 'Abdur Rahim ath-Thahhan · Pengarang: عبد الرحيم الطحان
Baca Juz 22, halaman 13
Rujukan halaman ini: خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان، ج 22، ص 13 (SanadKitab #21782, hlm. urut 2482)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.