ورد فى رواية أبى داود أن أم حرام بنت ملحان كانت تغسل رأسها فأستيقظ النبى ﷺ وهو يضحك فقالت: أتضحك من رأسى يا رسول الله ﷺ قال: لا ناس من أمتى عرضوا على يركبون ثبج هذا البحر ملوكاً على الأسرة، أو كالملوك على الأسرة، فقالت: أدع الله أن يجعلنى منهم، فدعا لها وقال: أنت منهم، ثم نام ﷺ مرة أخرى، فأستيقظ وهو يضحك ﷺ مرة أخرى، فقال: ما الذى يضحكك بأبى أنت وأمى يا رسول الله ﷺ، فقال: ناس من أمتى يركبون ثبج هذا البحر ملوكاً على الأسرة أو كملوك على الأسرة، قالت: أدع الله لى أن أكون منهم، قال: أنت من الأولين) انتهى.
ولامانع أن أم حرام بنت ملحان ظنت وخطر ببالها، أليس عندها يقين بأنها ستموت مع الدفعة الأولى، ظنت أنه سيمتد بها حياة، فهى تريد إذاً الغزوتين، الغزوة الأولى والثانية، لكنها أستشهدت ﵂ فى الغزوة الأولى سنة إثنين....والغزوة فى البحر لها عشرة أضعاف الغزوة فى البر كما ثبت هذا فى المستدرك بسند صحيح أقره عليه الذهبي عن نبينا ﵊ أن غزوة فى البحر تعدل عشر غزوات فى البر، ومن أجاز البحر فكأنما قطع الأودية كلها، عندما يقطع البحر له أجر من قطع أودية الأرض بكاملها، والمائد فيه عندما يركب من أجل الغزو والجهاد فى سبيل الله لا من أجل والعربدة والفسوق كما يفعل فى هذه الأيام، والمائد فيه كالمتفحق بدمه فى سبيل الله عندما يركب البحر ليغزو ويعتريه الميادان والصداع ودوار الرأس له كأجر من يموت فى البر وينغمس بدمه ويتلطخ بذلك الدم، كالمتفحق بدمه فى سبيل الله.، والحديث كما قات أخوتى الكرام فى المستدرك بسند صحيح.