وهذا الجمع ممكن ميسور لان من كفر بالله ولم يوحده هو ظالم او معتدي، ظالم لاشك فيه واثبت الله لمن كفره ووجوب تعظيمه ثابتان في عقول بني الانسان وفي فطرهم اثبت من وجودهم ومن الشرك في رابعه النهار فمن لم يوحد الله قبل مجئ الرسول ومشرك وكافر بناء على النصوص التي تدل على ان الجنة لايدخلها الامن وحد وان النار ماوى الكافرين، نقول عبد المطلب في النار وعبد الله في النار وكل من لم يوحد الله في النار.
وكل من مات على الكفر في النار ثم بين لنا أن هؤلاء لهم حكم خاص وهؤلاء ليس حالهم كمن بلغته الدعوة ووقف ولم يؤمن لا هم في ضلال وضياع فالله سيحاسبهم يوم القيامة ويمتحنهم فإذا نقول ذاك الحديث صحيح لكن عورض بأدلة صحيحة ثابتة فلا بد من الجمع بينها هذا الجمع أن نقول صدر ذا قبل إعلام الله لنبيه ﵊ بذلك وعليه لا نرو الحديث إنما نحمله على معنى يلتئم مع نصوص الشرع ووالد نبينا ﵊ وجده وكل من هلك في فترة قبل بعثة رسول سيمتحن فاحكم في والد نبينا وجده علي نبينا صلوات الله وسلامه فالله أعلم لكن حقيقة نرجو ووالله أن رجاءنا الإيمان في والد نبينا ﵊ عند الامتحان في يوم القيامة أعظم من رجاءنا الإيمان لأبوينا ولأولادنا رغبة في إقرار عين نبينا ﵊ لكن هذا الرجاء لا يدعونا إلى التألي والكذب على الله نقول والد النبي ﵊ في الجنة ولا يجوز أيضا أن نجفو ونغلظ نقول هو في النار فلنقف كما علمنا نبينا ﵊ في القول الذي قرره أهل السنة الكرام في هذا الحكم العام أهل الفترة يمتحنون فإن أطاعوا دخلوا الجنة وإن عصوا دخلوا النار.