أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد قرروا ما قرروا اتباعاً لسياسات الحكام، والله لو عرض هذا الكلام على الشيطان لقال إنها هذا كذب وبهتان، فكيف يقوله من يتبوؤن أعلى المناصب في الإسلام في هذه الأيام ويقولون ما لا يقبله الشيطان، وأنا لا أريد أن أدخل في مناقشة في هذه القضية لكن أريد أن أبين لهم حال إمامين مباركين لذي من يتبع سياسات الحكام ويمشي وراء أهوائهم، هذا الفقيه الأول الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت توفي سنة خمسين ومائة للهجرة ١٥٠هـ قال أبو معاوية الضرير محمد بن خازم من رجال الكتب الستة توفي سنة خمسة وتسعين ومائة للهجرة ١٩٥هـ، وهو أثبت الناس في شيخه الأعمش قال أبو معاوية الضرير (حب أبي حنيفة من السنة) ويقصد بالسنة هنا أي بالدين اللازم الثابت كما ألف أئمتنا كتب التوحيد وسموها بكتب السنة، أي هذا من سنة المسلمين، فمن لم يحب أبا حنيفة ومن بعده من أئمتنا فليس من عباد الرحمن الموحدين المسلمين، حب أبي حنفية دين نتقرب به إلى رب العالمين، هذا الإمام المبارك في أول أمره رأى في نومه أنه ينبش قبر النبي ﷺ فتأثر وعرض الرؤية على شيخ الإسلام محمد بن سيرين وقال ما ترى في رجل رأى أنه ينبش قبر النبي ﵊ قال أبشر أبشر ستكون فقيه هذه الأمة وستستنبط الأحكام من أخبار نبينا ﵊، هذا الإمام المبارك عرض عليه أبو جعفر المنصور القضاء فأبى، لأنه كان يرى أن القضاء بعد الخلافة الراشدة حصل فيه ما حصل، فرعاه ورعه أن يبتعد عن هذا الأمر فهدده أبو جعفر ورأى أن امتناع أفقه المسلمين في زمانه عن القضاء كأن في ذلك تعريض في حكم أبي جعفر، فهدده أبو جعفر بالضرب فقال لا ألي فحلف أبو جعفر أن يلي أبو حنيفة القضاء، فقال والله لا ألي القضاء، فقال الربيع يحلف أمير المؤمنين وتحلف قال هو أقدر على الكفارة مني، ثم أشتط أبو جعفر فضربه مائة سوطٍ في عشرة أيام كل يومٍ عشرة سوط
Kitab: Khuthab wa Durus asy-Syaikh 'Abdur Rahim ath-Thahhan · Pengarang: عبد الرحيم الطحان
Baca Juz 37, halaman 10
Rujukan halaman ini: خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان، ج 37، ص 10 (SanadKitab #21782, hlm. urut 2913)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.