وفي طبقات ابن سعد في الجزء الثاني صفحة ست وستين ومائتين عن عطاء أنه قال: كان يقال لعبد الله بن عباس البحر فكان عطاء إذا حدث عن عبد الله بن عباس ﵃ أجمعين قال - قال البحر وفعل البحر - ينعته ويلقبه بهذا الذي اشتهر به ولا يسميه " قال البحر فعل البحر " وهو معلوم لقب لهذا الصحابي المبارك الميمون وحقيقتا لا يطلق علي غيره لأن ((زي ما)) تقول قال بحر الأمة عبد الله بن عباس ﵁ وأرضاه، البحر كما يقال له الحبر، لا إله إلا الله، ولا ((غرو)) في ذلك أن يطلق عليه هذا اللفظ لفظ البحر، لأنه حقيقتا بحر لا ساحل له، فأنظر لكلام أئمتنا ﵃ في علمه.
روي الخطيب في تاريخ بغداد صفحة ثلاث وسبعين مائة من المجلد الأول والإمام ابن الجوزي بسنده في كتاب " المصباح المضيء في أخبار الخليفة المستضيء" كما تقدم معنا في الجزء الأول صفحة عشرين ومائة عن سيدنا عبد الله بن عمر ﵄ قال: " كان عبد الله بن عباس أعلم الناس بما أنزل الله علي رسوله صلي الله عليه وسلم "، فيستحق أن يقال له البحر ﵁ وأرضاه.