حقيقة هذا الكتاب يعنى لو وصل للمشركين ونبينا الأمين ﵊ كان إذا أراد غزوة وَرَّى وما أعلم الناس بأمره من أجل ألا يكشف السر الحربى من أجل أن يباغت هؤلاء ولا يعد العدة لمقابلته عليه صلوات الله وسلامه وبعد أن هم نقضوا العهد وبدأوا بالخديعة والمكر إذا كان كذلك ما يبنغى أن يبلغهم الخبر فحاطب كتب ونبينا ﵊ أعلمه بذلك ذو الجلال والإكرام فلما علم بذلك وأرسل سيدنا عليا والزبير والمقداد ﵃ أجمعين وقال ظعينة يوجد فى مكان كذا فى روضة خاخ إذا قابلتموها هناك معها كتاب حاطب رضى الله عنه وأرضاه وفعلا بعد أخذوا الكتاب منها وعادوا, امرأة ذاهبة إلى مكة قال له نبينا ﵊:
ما حملك على هذا وهو مهاجرى بدرى رضى الله عنه وأرضاه فاعتذر وتأول فيما فعل
وقال يا رسول الله ﵊ جميع أصحابك لهم عشيرة وأنصار فى مكة إلا أنا فأنا ملصق بقريش لست منهم فخفت يعنى على أهلى وعلى أولادى فأردت أن اتخذ عندهم يدا وأنا على علم أن الله سينصرك ويؤيدك فهذا الفعل ينفعنى ولا يضرك فالنبى ﵊ حتما التمس له العذر وأنه أخطأ وسيدنا عمر ﵁ أن يعامل الواقعة بما تستحق فى الظاهر
فقال دعنى اضرب عنقه يا رسول الله ﵊ فقد نافق وكفر
قال وما يدريك يا عمر لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم
الشاهد هذا أيضا فعل منه رضى الله عنه وأرضاه عذره نبينا ﵊ بنوع تأويل ولو لم يفعل هذا بتأويل لخرج من شرع الله الجليل كونه يدل المشركين على يعنى ما يبيته ويريد أن يفعله نبينا الأمين ﵊ هذا خروجا من دين رب العالمين كما قلت بنوع تأويل