والحديث رواه بن حبان في صحيحه أيضا الطبراني في معجمه الكبير من رواية بن عمر ﵄ أن رجلاً سأل النبي ﷺ فقال يا رسول الله: [أي البقاع خير وأي البقاع شر فقال لا أدري حتى أسأل جبريل فسأل النبي ﷺ جبريل على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه فقال لا أدري حتى أسأل ميكائيل فسأل جبريل ميكائيل فأخبره أن أحب البلاد الله وأن خير البلاد عند الله المساجد وأن أبغض البقاع عند الله وشر البقاع الأسواق] .
والحديث إخوتي الكرام بطرقه الثلاث من رواية أبي هريرة وجبير بن مطعم وبن عمر ﵃ أجمعين صحيحٌ صحيح.
وروي من طريق رابع وفيه شيء من الضعف، وشهد له ما تقدم رواه الطبراني في معجمه الأوسط عن أنس بن مالك ﵁ [أن النبي ﷺ سأل جبريل عن أحب البلاد إلى الله وعن أبغض البلاد إلى الله فقال لا أدري فقال سل ربك فبكى جبريل على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه فقال يا محمد ومن يستطيع أن يكلمه هو يأمرنا من أمره بما شاء فأوحى ربنا إلى جبريل على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه أن أحب إلى الله وخير البقاع عند الله المساجد وأن أبغض البقاع إلى الله وشرها عند الله الأسواق] وهذه الرواية الرابعة يشهد لها ما تقدم إخوتي الكرام.
والجمع بين هذه الروايات [أن نبينا ﷺ سأل عن أحب البلاد إلى الله وعن أبغض البلدان عند الله وعن خير البقاع وشرها فتوقف فسأل جبريل ميكائيل فأوحى الله إليهما بأن خير البقاع وأحبها عند الله المساجد وأن شر البقاع أبغضها عند الله الأسواق فأخبر جبريل النبي ﵊ بذلك] وهذا هو الذي يجمع بين الرواية الأربعة المتقدمة.