ثم قال النبي ﵊ يا معاذ ألا أدلك على رأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ قلت بلى يا رسول الله –ﷺ: قال رأس الأمر الإسلام] وهو أن تسلم لله -جل وعلا- وأن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ﵊ هذا رأس الأمر وأعلى الطاعات وأفضل القربات [رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله، ثم قال النبي –ﷺ يا معاذ ألا أخبرك بِمَلاك (بكسر الميم وفتحها) : وهو ما يملك عليك الأمر ويجعلك تحافظ على جميع شعائر الإسلام وخصال الإيمان [ألا أخبرك بملاك ذلك؟ قلت بلى يا رسول الله –ﷺ فأخذ بلسانه وقال كفَّ عليك هذا: قلت يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به: قال ثكلتك أمك (كلمةٌ يقصد منها التعجب والاستغراب ولا يراد منها حقيقتها) [وهل يكب الناس في النار على وجوههم] أو قال [على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم] .
الشاهد إخوتي الكرام: ذروة سنامه الجهاد، طاعة متعدية، وهناك أي العمل أفضل عند الله؟ إيمان بالله ورسوله، ثم ماذا؟ الجهاد في سبيل الله، ثم ماذا؟ الحج المبرور، وقد أخبرنا نبينا –ﷺ أن الطاعة المتعدية أعظم بكثير من الطاعة القاصرة.
استمعوا لهذا الحديث الذي يحثنا على مساعدة بعضنا بعضا، ثبت في معجم الطبراني، والأوسط، وقال عنه الإمام الهيثمي في المجمع: إسناده جيد.