أخبرنا انه فعل ذلك لنقوم لهذه الأمور التي شرعها لننال وصف التقوى فإذا فرطنا في ذلك فلسنا من المتقين بقول الله جلا وعلا ((وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)) (١) فإذا فرطتم في هذا وأهملتم حدود الله وما نفذتم ما شرعة الله خرجتم عن المتقين وهكذا بعد آيات تعرض الله جل وعلا لفرضية الصيام فأخبرنا انه شرع لنا هذه الفريضة ليحصل فينا وصف التقوى فمن تركها فليس من المتقين ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)) (٢) وهكذا في سائر سور القرآن يخبرنا الله جل وعلا في سورة الأنعام مثلا انه انزل علينا هذا القرآن وامرنا بالالتزام بالإسلام ليحصل فينا وصف التقوى لربنا الرحمن ((وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)) (٣) فالإنتماء إلى غير الإسلام من وطنية أو قوميه أو حزبية مهما كان شأنها خروج عن التقوى ومن دعيا إلى ذلك فهو من دعاة الجاهلية كما قال خير البرية ﷺ ووضح أن من دعيا لغير الإسلام فهو من دعاة الجاهلية [انك امرئ فيك جاهلية] عندما عير أبو ذر بلالاً ﵁ أجمعين بأمه [أعيرته بأمه؟ انك امرئ فيك جاهلية] (٤) فإذن (بياض) ((وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ)) بدعوى الجاهلية مهما كان شأنها وطنية قومية أحزاب ردية وجدت في هذه الأوقات من دعي إلى شيء منها فهو من دعاة الجاهلية وليس من المتقين وبالتالي ليس من المؤمنين كما سيأتينا لأن الذي يساوي التقوى والإيمان
Kitab: Khuthab wa Durus asy-Syaikh 'Abdur Rahim ath-Thahhan · Pengarang: عبد الرحيم الطحان
Baca Juz 65, halaman 20
Rujukan halaman ini: خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان، ج 65، ص 20 (SanadKitab #21782, hlm. urut 3702)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.