والحديث ضعيف السند وما تقدم يشهد له ـ عن انس ﵁ أن النبي ﷺ عندا أريد معاذ إلى اليمن ﵁ قال له [يا معاذ اتق الله وخالق الناس بخلق حسن وإذا عملت سيئة فأتبعها بحسنة ـ كما معنا في الحديث ـ فقال معاذ: يا رسول الله ﷺ أمن الحسنات لا إله إلا الله؟ قال: هي اكبر الحسنات] نعم من اتقى الله فلم يجعل معه إلها ولم يجعل لله شريكاً هو أهل أن يغفر له، والذي ينبغي أن نتقيه فلا يجعل له نداً ﷾ ولامعه شريكاً وهو يغفر لنا بفضله وكرمه ((إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء)) (١) .
وقد تواتر عن نبينا ﷺ وصيته لهذه الأمة بالتقوى والأحاديث في ذلك ـ كما قلت ـ متواترة منها: ما ثبت في المسند وسنن الترمذي وأبى داود وابن ماجة، والحديث في المستدرك ـ رحم الله أصحاب هذه الكتب أجمعين ـ بسند صحيح عن العرباض بن سارية قال. وعظنا رسول الله ﷺ موعظة وجلت منها القلوب وزرفت منها العيون. فقلنا يا رسول الله ـ كأنها موعظة مودع فأوصنا، قال [أوصيكم بتقوى الله ﷿ ـ هذا أول شيء هذا كقول الله ((يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ)) والسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد حبشي فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدى عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور. فأن كل محدث بدعة وكل بدعة ضلالةـ وزاد النسائي: وكل ضلالة في النار] .