وثبت في مسند الإمام احمد بسند حسن عن أبي ذر ﵁ قال: قلت للنبي أوصني. قال [أوصيك بتقوى الله في سر أمرك وعلانيته. وإذا أسأت فأحسن] وثبت في صحيح ابن حبان ومعجم الطبراني الكبير وتفسير عبد بن حميد بسند صحيح كما قال الإمام السيوطي أن النبي ﷺ قال لأبي ذر ﵁ أيضا [أوصيك بتقوى الله فإنها راس الأمر] نعم. إن تقوى الله هي رأس الأمر وهي رأس كل شيء وهي جماع كل خير ولا يقبل الله غيرها ولا يرحم إلا أهلها، فهو الذي يتقبل من المتقين ولا يثبت إلا عليها وهي أكرم ما أسر العباد. وهي أزين ما اظهروا. وهى أفضل ما ادخروا تكفل الله لأهلها بالنجاة مما يحذرون والرزق حيث لا يحتسبون وقال جل وعلا: ((مَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا َيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ)) (١) ((وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا)) (٢) . ((وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا)) (٣) قال الصحابة الكرام رضوان الله عليهم لأبي الدرداء ﵁: لم تقول الشعر؟ فقال بيتين من الشعر.
يريد المرء أن يؤتي مناه ... ويأبى الله إلا ما أرادا
يقول المرء فائدتي ومالي ... وتقوي الله أفضل ما استفادا