كان النبي ﷺ يقول لنا في هذا الحديث: أمرتم بالتقوى وهذا حق الله عليكم، ولكن لن يخلو بياض منكم من تفريط حسب الجبلّة البشرية , والطبيعة الإنسانية فإذا وقع واحد بياض في تفريط في حق رب البرية فليتدارك ذلك بالتوبة النصوح ((وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ)) (١) وهذا كما قال الله جل وعلا ((قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ)) (٢) بياض الاستقامة بالاستغفار لأنه لبد من وقوع زلل منا في حق العظيم الغفار سبحانه وتعالي وهكذا أخبرنا ربنا جل وعلا في آيات كثيرة أننا عندما نتبع السيئة بالحسنة وعندما نأتي بياض المعصية بالطاعة تغفر تلك المعصية بفضل الله ورحمته ولا تخرج عن دائرة التقوى ((وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ)) (٣) وهذا كقول نبينا ﷺ في هذا الحديث وأتبع السيئة الحسنة تمحها. إذا فعلت سيئة فأتبعها بحسنة، ورأس الحسنات وأعظم الطاعات التوبة والاستغفار إلى رب الأرض والسموات وكما قلت إن التوبة هي بداية طريق السالك ونهاية طريق السالك لماذا؟ لأن كل إنسان لا يخلو من تفريط وليس التفريط في خصوص فعل المنهي عنه، التفريط في عدم قيام بالمأمور كما ينبغي. فإذا صلى الإنسان صلاة وما أداها حقها أما عصى الله؟ لأنه، تقدم معني، أن التقوى فعل مأمور كما أمر وكما شرع وكما يرضي العزيز الغفور وترك المحظور كما حظر من ذلك العزيز الغفور ﷾.
Kitab: Khuthab wa Durus asy-Syaikh 'Abdur Rahim ath-Thahhan · Pengarang: عبد الرحيم الطحان
Baca Juz 65, halaman 47
Rujukan halaman ini: خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان، ج 65، ص 47 (SanadKitab #21782, hlm. urut 3729)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.