ثبت في الصحيحين عن أمنا عائشة ﵂ قالت: [ما صلى رسول الله ﷺ صلاة بعد إن نزلت عليه صورة النصر إلا قال فيها: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي] ما صلى النبي ﷺ صلاة إلا قال هذا الدعاء في ركوعه وفى سجوده علية صلوات الله وسلامه وقد أمر نبينا ﷺ أن نتبع الصلاة ـ هي عمود الإسلام ـ بالاستغفار وقد كان نبينا ﷺ يستغفر ربه عندما ينصرف من صلاة وينتهي من السلام الثاني ففي صحيح مسلم من حديث ثوبان ﵁ قال: [كان النبي ﷺ إذا انصرف من صلاة استغفر ثلاثاً فقيل للأوزعى كيف يستغفر فقال يقول: استغفر الله استغفر الله استغفر الله ـ ثم يقول النبي ﷺ اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام] هذا أول ذكر كان نبينا ﷺ يقوله عندما ينصرف من صلاتة: الاستغفار ثلاثأً سبحان الله!! هل كان إذن في حالة طاعة أو في حالة مخالفة؟ قلنا هو في حالة طاعة لكن الطاعة لا يمكن أن تقع منا كما ينبغي لجلال الله جل وعلا وجماله وكل واحد منا لا يخلو من تفريط في طاعاته فكيف بعد ذلك ارتكابه للمناهي والمحظوران. فإذا كان الأمر كذلك نتبع الطاعة بإلإستغفار: استغفر الله استغفر الله اللهم أنت السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام وهذا لن أطيل فيه كثيرا ولن أمد النفس فيه فسيأتينا إن شاء الله مدارسته في الشق الثاني من هذا الباب وهو عند الكلام على الحسنات.
المبحث الأول
في تعريف السيئة ولما سميت بذلك؟