إخوتي الكرام: وعماد صلاح هذين الأمرين: أن يخشع القلب وأن يتعلق بالرب. كما في حديث النعمان ابن بشير [ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهى القلب] (١) وإذا فسد القلب فسد اللسان وفسدت الأذن وفسدت سائر الأركان والى هذا أشار نبينا ﷺ في حديثة الذي هو في درجه الحسن ثابت عنه عليه صلوات الله وسلامه يبين لنا أن القلب إذا تعلق بفساد فلا يقبل الإنسان بعد ذلك نصحاً ولا يعي رشداً ثبت في مسند الإمام أحمد وسنن أبى داود والأدب المفرد للبخاري عن أبى الدرداء ﵁ ورواه الخرائطي عن أبى برزة ورواه ابن عساكر عنة عبد الله بن أنيس أن النبي ﷺ قال: [حبك الشيء يُعنى ويصيب] فالقلب إذا تعلق بشيء فأنت تبصره بمفاسد ومساوىء ذلك الشيء فلا يراه. وتنصحه وتقول له يا عبد الله شهوة خسيسة زائلة لا وزن لها ولا اعتبار فكر في الدار الآخرة.. لا يسمع. فحقيقة إذا فسد القلب فلا علاج للإنسان إلا إذا من الله على هذا الإنسان بالهداية وتطهير قلبه وقد قال الله عن صنف ممن غضب الله عليهم ((أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)) (٢) .
Kitab: Khuthab wa Durus asy-Syaikh 'Abdur Rahim ath-Thahhan · Pengarang: عبد الرحيم الطحان
Baca Juz 65, halaman 84
Rujukan halaman ini: خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان، ج 65، ص 84 (SanadKitab #21782, hlm. urut 3766)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.