وثبت في الصحيحين وغيرهما عن أبي بكرة – رضي الله تعالى عنه – قال: سمعت رسول الله – ﷺ – يقول: "إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار، فقلت يا رسول الله – ﷺ –: هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: إنه كان حريصاً على قتل صاحبه (١) ".
قال الإمام النووي قال القاضي عياض – عليهما رحمة الله تعالى –: عامة السلف وأهل العلم من الفقهاء والمحدثين أن من عزم على المعصية بقلبه، ووطن نفسه عليها، أثِمَ في اعتقاده وعزمه، للأحاديث الدالة على المؤاخذة بأعمال القلوب، لكنهم قالوا: إن هذا العزم يكتب سيئة، وليست السيئة التي هم بها، لكونه لم يعملها، وقطعه عنها قاطع غير خوف الله – ﵎ – والإنابة إليه، لكن نفس الإصرار والعزم معصية، فتكتب معصية، فإذا عملها كتبت معصية ثانية.