عندما نكفر فاعل الكبيرة ونحكم عليه بالكفر، ماذا سيترتب علي هذا؟ استحلال دمه. وما حصل هذا بين المسلمين في هذا الحين إلا عندما كفر بعضهم بعضاً، فأستحل بعضهم دماء بعض، وترى أحيانا بعض الأخوة المسلمين الذين يجمعهم حب واحد أحياناً في الدعوة إلي الله جل وعلا. به يختلفان في أمر، فيكفر الواحد منهما الآخر. ثم ماذا يترتب علي هذا؟ استحلال دمه. وقتله بعد ذلك..! وهذا حقيقة من أعظم الفظائع وأقبح الكبائر فإذا تساهلنا في إطلاق لفظ الكفر عل فاعل الكبيرة أو علي المبتدع (بياض) دمه وذلك أمر خطير!! ولذلك حذرنا نبينا ﷺ من هذا. ففي الصحيحين وسنن أبي داود من حديث المقداد بن الأسود ﵁ قال: [قلت يا رسول الله ـ ﷺ ـ أرأيت إن لقيت مشرفاً فقاتلته وقاتلني فضرب احدي يدي فقطعها ثم لا ذمني بشجرة وقال: أسلمت لله. أأقتله؟ فقال النبي ﷺ لا (١) . فقلت: يا رسول الله ـ ﷺ ـ إنه قطع يدي! فقال: إن قتلته بعد أن قال أسلمت لله فأنت بمنزلته قبل أن يقول تلك الكلمة، وهو بمنزلتك قبل أن تقتله.] أي هو من أهل التوحيد ويموت إلي الجنة , لأنه يموت شيهداً، وأنت بعد ذلك –ترتكب موبقة وكبيرة. إنما يقصد ما أشار إليه الإمام الخطابي علية رحمة الله:: [أنت بمنزلته] يعني دمك حلال هدر عندما تقتله بعد أن يقول أسلمت لله، فإذا قتلته يصبح دمك هدراً ومباحاً كما كان دم هذا المشرك هدراً ومباحاً، ولا يقصد نبينا ﵊ أن القاتل في هذه الحالة كافراً، إلا إذا استحل، فهذه مسألة ثانية.
Kitab: Khuthab wa Durus asy-Syaikh 'Abdur Rahim ath-Thahhan · Pengarang: عبد الرحيم الطحان
Baca Juz 65, halaman 265
Rujukan halaman ini: خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان، ج 65، ص 265 (SanadKitab #21782, hlm. urut 3947)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.