١. إن من يتصدق في سبيل الله ويحسن مع عباد الله بالنفقات التي لا تجب عليه من صدقة وإطعام لعباد الله وهدية لخلق الله وغير ذلك أنه عندما يفعل هذا يحصن نفسه في كل يوم تتصدق فيه فقد حصنت نفسك بحصن حصين من البلايا الطارئة والرزايا المفاجئة كما أخبرنا عن ذلك نبينا ﷺ ففي معجم الطبراني الأوسط من حديث علي ﵁ والأثر رواه الإمام البيهقي في شعب الإيمان عن أنس بن مالك ﵁ مرفوعاً إلى النبي ﷺ في الروايتين من رواية علي وأنس ومرفوعاً أيضاً على أنس رجح شيخ الإسلام الإمام البيهقي أن الأثر مرفوع على أنس وهذا ما ذهب إليه الإمام المنذري في الترغيب والترهيب عليهم جميعاً رحمات ربنا القريب المجيب. الأثر من كلام أنس لكن هذا أيضاً إذا ثبت عن أنس وهو ثابت كما قرر الإمام البيهقي وبعده الإمام المنذري فثابت إذن إلى النبي ﷺ ومثله لا يقال من قبل الرأي كما ستعلمون يقول أنس ﵁ باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطاها (باكروا بالصدقة) أي إذا أصبحت عجِّل بالصدقة والإحسان إلى عباد الله فإذا فعلت هذا لا يصل إليك بلاء أنت عملت صدقة إذا جاء البلاء لا يمكن أن يتجاوز الصدقة ولا يمكن أن يخرقها ليصل إليك فأنت في حصن حصين وأنت في جُنة قوية محكمة متينة باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطاها نعم لا يتخطى البلاء صدقة بحيث يصل إلى المتصدق. فإذا أردت أن تحصن نفسك علىالدوام فأكثر من الصدقات إلى عباد الرحمن لا سيما في البكور من كل يوم يتصدق ولو شيئا قليلاً فهو حصنٌ لك وجُنة من بلاء طارئ يطرأ على عباد الله. وإذا طرأ ذلك البلاء ونزل ولم تكن متصدقاً فأسرع إلى معالجة نفسك ومداواتها بالصدقة فما وجد مثل الصدقة دافعاً للبلاء قبل حلوله وبعد حلوله.
Kitab: Khuthab wa Durus asy-Syaikh 'Abdur Rahim ath-Thahhan · Pengarang: عبد الرحيم الطحان
Baca Juz 70, halaman 6
Rujukan halaman ini: خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان، ج 70، ص 6 (SanadKitab #21782, hlm. urut 4069)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.