النووية على مؤلفها رحمات رب البرية عندما قال معاذ ﵁ للنبي ﵊ أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار قال: " لقد سألت عن عظيم وأنه يسير على من يسّره الله عليه، تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤدي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت – أي إن استطعت إليه سبيلا – ثم قال النبي صلى الله علية وسلم يا معاذ ألا أدلك على أبواب الخير قلت بلا يا رسول الله ﷺ فقال نبينا ﵊ الصوم جُنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار (الصوم جُنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار) وصلاة الرجل في جوف الليل، ثم تلا نبينا ﵊ ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ * تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (١) .
ثم قال النبي ﷺ يا معاذ: ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذرة سنامه؟ قلت بلى يا رسول الله ﷺ قال: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذرة سنامه الجهاد، ثم قال النبي ﷺ يا معاذ ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ (بما يملك عليك أمر نفسك ويعينك على طاعة ربك) فأخذ النبي ﷺ بلسانه وقال: يا معاذ كف عنك هذا فقلت: يا رسول الله ﷺ وإنا لمؤاخذون لما نتكلم به؟! قال ثكلتك أمك وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو مال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم؟!