هذا المال الذي منَّ الله به علينا لا ينتفع الإنسان به إلا إذا أخرجه وقدمه بين يديه. وقد ثبت ف مستدرك الحاكم بسند صحيح قال الحاكم أبو عبد الله إسناد الحديث على شرط الشيخين ولا أعلم له علة وأقره على ذلك الإمام الذهبي عن أنس بن مالك ﵁ وأرضاه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول " الأختلاء ثلاثة، أصحابك ثلاثة لا يخرجون عن ذلك. فخليل يقول لك أنا معك ما دمت حياً فإذا مِتّ، فأذا مُتّ فارقتك وخليل يقول لك أنا لك ما أنفقت وإذا لم تنفق فلست لك وخليل يقول لك أنا معك أينما ذهبت إذا دخلت أو خرجت. قال نبينا ﵊ " أما الخليل الذي معك ويفارقك إذا مُتّ –ذا مِتّ فهم أهلك وأصحابك وعشيرتك (يصاحبونك في هذه الحياة ويشيعونك إلى قبرك ثم يعودون) . (وأما الخليل الذي تنتفع به إذا أنفقته ولا يكون لك إذا لم تنفقه فهو مالك) أنت للمال إذا أمسكته فإذا أنفقته فالمال لك يقول لك المال: إن أنفقتني فأنا لك وإن لا فلست لك وأما الذي يصاحبك من جميع أحوالك من دخولك وخروجك: عملك. قال نبينا ﵊ (فيقول الإنسان بعد موته لعمله: لقد كنت أهون الثلاثة عليّ) أنت الخليل الملازم لكن ما تقيت الله من خُلتك ولا في صحتك (كنت أهون الثلاثة علي) أنت ستصاحبني في حِلِّي وترحالي في حياتي وبعد مماتي في الدنيا وفي الآخرة ثم ما أحسنت عشرتك. أما المال الذي سيكون لي إذا أنفقته ويكون لغيري إذا كنزته فقد اعتنيت به والأهل والعشيرة كذلك فارقوني عند الموت واعتنيت بهم وأما هذا الصاحب الذي لا يفارقني " كنت أهون الثلاثة علي" ما تمنيت بك وهناك يتحسر الإنسان ولكن ليس ذلك الوقت تنفع فيه الحسرة.
Kitab: Khuthab wa Durus asy-Syaikh 'Abdur Rahim ath-Thahhan · Pengarang: عبد الرحيم الطحان
Baca Juz 70, halaman 19
Rujukan halaman ini: خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان، ج 70، ص 19 (SanadKitab #21782, hlm. urut 4082)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.