إذن هذه لها شأن عظيم، من أحبها أحبه الله وأدخله الله الجنة، وقد كان سلفنا يلهجون بذكر الله بذكر لا إله إلا الله كما كانوا يلهجون بذكره بقراءة سورة الإخلاص ﴿قل هو الله أحد * الله الصمد * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَد﴾ (١) ٌ فما الذي حصل بعد ذلك، إنما الأمر تغير وتكدر كما تقدم معنا، أعرض الناس عن أفضل الأذكار عن كلمة التوحيد، وأعرض الناس عن أفضل الكلام عن كلام الله المجيد، وعن التقرب إليه بصفته وبهذه السورة التي فيها نسبه جل وعلا، أعرضوا عن التعبد لله بهذه الصيغ الشرعية التي لها أجور كثيرة وفيرة، فلجأوا إلى قصائد وأشعار وإلى أذكار زعموا أنها كهذه الأذكار أو أنها أعظم في المنزلة وهم أتوا صيغ الأذكار الشرعية فغيروا كيفيتها، تقدم معنا أنه ما ابتدعوه ذكر أن بالاسم المفرد الله هو، مظهراً أو مضمراً حق قيوم، قهار، غفار، يجلس ويردد أسماء من هذه الأسماء الحسنى المباركة دون أن يذكر جملة مفيدة، تقدم معنا أن هذا من الأذكار المبتدعة، وتقدم معنا أنه غلا كثير من المخرفين المتأخرين فقالوا أن لا إله إلا الله ذكر العوام وأن ذكر الله بالاسم المفرد (الله، الله) ذكر الخواص، وأن ذكر الله بالاسم المفرد (هو، هو) ذكر خواص الخواص، وتقدم معنا إخوتي الكرام تفنيد هذه الأوهام، وأن هذا من البدع التي لم يأذن بها ذو الجلال والإكرام.
Kitab: Khuthab wa Durus asy-Syaikh 'Abdur Rahim ath-Thahhan · Pengarang: عبد الرحيم الطحان
Baca Juz 71, halaman 16
Rujukan halaman ini: خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان، ج 71، ص 16 (SanadKitab #21782, hlm. urut 4106)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.