القرآن شفاء بنص القرآن، يقول الله -جل وعلا-: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَاراً﴾ (١) ومِن في قوله: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ﴾ لبيان الجنس فالقرآن كله شفاء من سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس من القرآن وليست للتبعيض ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ﴾ أي ننزل القرآن شفاءً للناس فليستشفوا به من أمراض قلوبهم ومن أمراض أبدانهم، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَاراً﴾ .
و (من) كما قلت هنا لبيان الجنس كقول الله -جل وعلا- في سورة الحج: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ (٢) (مِن) لبيان الجنس وليست تبعيضية وجميع الأوثان رجس ونجس لا خير فيها ولا طهارة ولا بركة ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ﴾ أي اجتنبوا الرجس التي هي الأوثان القذرة النجسة، وهكذا قول الله -جل وعلا- في آخر سورة الفتح ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾ (٣) من لبيان الجنس لا للتبعيض، لا أن بعض المؤمنين الصالحين الذين يطيعون رب العالمين وعدوا بذلك والباقي ليس كذلك، لا ثم لا، من لبيان الجنس ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾ وهكذا قول الله -جل وعلا-: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَاراً﴾ (٤) .