أخوتي الكرام: قد أخبرنا نبينا ﵊ أن من أسباب دخول الجنة ومن شروط دخولها إيتاء الزكاة كما شرع الله جل وعلا وأوجب وكان النبي ﷺ يبين هذا في المواسم العامة الجامعة لأن هذه الأمة شعيرة عظيمة من شعائر الإسلام وهي إحدى دعائم الإسلام التي يقوم عليها ففي مسند الإمام أحمد وسنن الترمذي وصحيح بن حبان ومستدرك الحاكم وإسناد الحديث صحيح عن أبي أمامه الباهلي ﵁ وأرضاه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: في حجة الوداع أيها الناس اتقوا الله اتقوا الله وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدوا زكاة أموالكم وأطيعوا ذا أمركم تدخلون جنة ربكم أداء الزكاة سبب لدخول الجنة ولحصول رضوان الله أدوا زكاة أموالكم وقد شهد النبي ﷺ لمن حافظ على الزكاة وغيرها من شعائر الإسلام بأن له أجر الصديقين عند رب العالمين.
ثبت في مسند البزار وصحيح بن خزيمة وصحيح ابن حبان وإسناد الحديث صحيح كالشمس من رواية عمرو بن مرة الجهني ﵁ وأرضاه قال جئت إلى النبي ﷺ فقلت يا رسول الله ﷺ أرأيت إن شهدت أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وصليت الصلوات الخمس وأخرجت الزكاة وصمت رمضان وقمته أين أنا – وممن أكون فقال النبي ﷺ أنت من الصديقين والشهداء إذا شهدت أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ثم بعد ذلك صليت الصلوات الخمس صمت رمضان وقمته أخرجت الزكاة أنت من الصديقين والشهداء وكان النبي ﷺ يقرر هذا في أحاديثه الكثيرة فإذا سأل عليه صلوات الله وسلامه عما يدخل الجنة وعما يقرب إليها وعما يكون سببا لدخولها كان يبين عليه صلوات الله وسلامه إن إخراج الزكاة سببا لدخول الجنة.