كانت الصلاة في ذلك الوقت عشرين ركعة، ويوترون بثلاث، هذا في فعل الخليفة الراشد الهادي المهدي عمر بن الخطاب، ورد هذا في موطأ الإمام مالك عن يزيد بن رومان قال: كانت الصلاة يعني صلاة القيام في رمضان ثلاثاً وعشرين ركعة على عهد عمر بن الخطاب ﵁، ثلاثاً وعشرين، عشرون منها التراويح، ويوترون بثلاث.
وهذا الأثر وإن كان منقطعاً فيزيد بن رومان لم يدرك عمر ابن الخطاب ﵁، وهو من التابعين الكرام (١٣٠هـ) وحديثه في الكتب الستة، إمام ثقة عدل فاضل ﵁، لكن ورد الأثر متصلاً صحيحاً ثابتاً بسندٍ كالشمس وضوحاً، وكالقمر سطوعاً، والأثر في سنن البيهقي من رواية السائب ابن يزيد وهو من الصحابة الكرام ﵃ أجمعين، قال: كنا ننصرف من القيام في عهد عمر بن الخطاب ﵁ وقد قارب بزوغ الفجر، وكانت الصلاة ثلاثاً وعشرين ركعة، يصلون عشرين ويوترون بثلاث، وهذا الأثر صححه الإمام النووي وصححه الإمام ابن العراقي في كتابه طرح التثريب في شرح التقريب ٣/٧٩، وصححه السيوطي وصححه جمٌ غفير من أئمتنا، يصلون التراويح عشرين ويوترون بثلاث، هذا الذي فُعل في عهد عمر ﵁، وهذا الذي عليه الجمهور، أبو حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل ﵃ أجمعين أن السنة في صلاة التراويح عشرون ركعة والوتر ثلاث ركعات.