ثبت في المسند وسنن الترمذي وابن ماجة، والحديث رواه ابن حبان والحاكم في المستدرك ورواه أبو نعيم في الحلية والحميدي في مسنده وهو في كتاب السنة لأبن أبي عاصم، ورواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ورواه البيهقي في السنن الكبرى، والطحاوي في مشكل الأثار والدارقطني في سننه بسندٍ صحيح عن حذيفة بن اليمان ﵁ أن النبي ﷺ قال: [اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر] ، والحديث ثبت من رواية ابن عمر ومن رواية عبد الله ابن مسعود ومن رواية أنس ﵃ أجمعين.
وشيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع فتاويه في عدة أماكن من هذا الكتاب ٢/٢٧٢ و ٢٣/١١٢ و١٢٠، يقرر أن الثابت في عهد عمر ﵁ أنهم كانوا يصلون عشرين ركعة ويوترون بثلاث.
وترى كتباً في هذه الأيام تتطاير هنا وهناك، جائزة ٥٠٠ ليرة سورية لمن يثبت أن صلاة التراويح عشرون ركعة.
أما ترجع عن سفاهتك وغيَّك أيها الضال المبتدع وأي إثبات تريد بعد أن فعلها هذا الخليفة الراشد، وحكى الإمام الترمذي في سنن هذا القول عن أكثر أهل العلم، وهو الذي قال به الأئمة الثلاثة، والإمام مالك يقول ست وثلاثون ويوترون بخمس، أي دليل تريد أكثر من هذا؟ أي دليل تريد؟ تريد أن يخرج النبي ﵊ من قبره ليقول لنا التزموا بما فعل عمر ﵁، صلاة التراويح عشرون ركعة، تريد هذا؟ وأنت تعلم أن هذا غير ممكن – ولذلك تجادل بالباطل وتنشر رسائل هنا وهناك جائزة كذا، وصارت القضايا العلمية في هذا الهزال؟ وكأنها في سوق حراج، القضايا العلمية تبحث، من الكتب الشرعية في دواوين السنة وكتب أئمتنا الفقهاء ومن يقول: إن صلاة التراويح عشرون ركعة، من يقول عنها إنها بدعة فهو المبتدع الضال المخرف، الذي يبدّع ما كان عليه سلفنا، فانتبهوا لهذه القضية.