مباشرة إلى بيت ابنته فاطمة فاستأذن ﵊ ودخل وقد أخذ علىّ وفاطمة مضجعهما في فراش واحد فقال النبي ﵊ مكانكما ثم دخل النبي ﵊ بيتهما في هذا الفراش ومد رجليه الشريفتين قال عليّ ﵁ توجدت يرد أصابع رجليه في صدري ثم سأل فاطمة ﵂ وأرضاها عما جاء بها تسأل عنه في بيت عائشة ﵂ فأخبرته أنها تطلب خادمة أمة لتساعدها في أمور البيت فقال النبي ﵊، ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم. تريدان من الخادم أن يساعدكما في أمور البيت، يقول عليّ ﵁ فغمزتها وقلت لها قولي بلى، تريد لنا من هو خير من خادم فقلنا بلى يا رسول الله فقال ﵊ إذا أخذتما مضجعكما تسبحا الله ثلاثاً وثلاثين وأحمداه ثلاثاً وثلاثين وكبراه أربعاً وثلاثين وهذا تمام المائة فهذا خير لكما من خادم.
قال الإمام ابن تيمية كما نقل عنه هذا تلميذه ابن القيم في (والوابل الصيب) ص١٠٢ وهذا الذكر مجرب معروف من حافظ عليه عند نومه في كل ليلة أعطاه الله قوة في بدنه بحيث يستغني عن مساعدة غيره من خادم من أجير من عبد من رقيق من أمة، والإمام ابن حجر في (فتح الباري) عن شرحه لهذا الحديث في الجزء الحادي عشر صفحة خمسة وعشرون ومائتين ١١/٢٢٥ يقول (ولا يلزم من هذا أنه لا يتعب إن الإنسان عندما يزاول الأعمال يصاب بشيء من الإرهاق والتعب لكن الله يتعبه فلا يسأم ويتحمل ولا يصاب بفتور وإعياء عندما يحافظ على هذا الذكر عند النوم.
نعم إن الذكر قوت القلب وقوة له، وإذا قوى القلب تنشط البدن فصار قوياً بإذن الله جل وعلا.