ولذلك إخوتي الكرام ينبغي أن نتقي ربنا نحو حديث نبينا ﵊. هذا الحديث لما ذكرته سابقا علقت عليه أيضا وقلت لا يتنافى مع ما هو ثابت لنبينا ﵊ حي في قبره ... وما المانع من عرض أعمال أمته عليه ليمتد نفعه إلى الأمة فهو مبارك علينا في حياته وبعد مماته ﵊ أما ثبت في المسند وصحيح مسلم وسنن النسائي عن نبينا ﵊ أنه قال (أتيت ليلة أسري بي على نبي الله موسى عليه وعلى نبينا صلوات الله وسلامه وهو قائم في قبره يصلي) والحديث في صحيح مسلم. وهو قائم في قبره يصلي أما تقدم معنا حديث أبي يعلى والبزار وقال عنه الهيثمي رجاله أثبات ثقات ٨/٢١١المجمع وقد صححه السيوطي في الخصائص ٢/٢٨١، والإمام الزرقاني في شرح المواهب اللدنية ٥/٣٣٢ تقدم معنا قول النبي ﵊ (الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون) فنبينا ﵊ وهكذا أنبياء الله ﷿ لهم هذا الوصف فإذا عرض الله جل وعلا على نبينا ﵊ أعمال أمته من أجل أن يحصل لهذه الأمة ما يحصل كان ماذا؟
وهذا الحديث كما قلت أُضِيفُ إلى من تقدم ذكرهم ممن صححوه صححه أيضا الإمام الزبيدي في إتحاف السادة المتقين بشرح أسرار إحياء علوم الدين ٩/١٧٧ فهذا جم غفير من أئمتنا صححوا هذا الحديث واعتمدوه وقبلوه والعلم عند الله جل وعلا ولاأريد أن أفيض أكثر من هذا فيما يتعلق بالنواحي الحديثية لعلنا نكمل ما عندنا من مبحث.
إخوتي الكرام:
هذا الأمر لابد لنا أن نعيه قبل أن ننتقل إلى ما بعده أريد أن أقول لهذا الشيخ الكريم أموراً من باب النصح وأنا أرى أن يرسلها كل واحدٍ إليه وأن نتناصح بها فيما بيننا دوما ونسأل الله أن يلهمنا رشدنا أول هذه الأمور:-