إن الدعاء له قسمان كما قرر ذلك أئمة الإسلام: القسم الأول: دعاء عبادة وهو تعظيم الله والثناء عليه والتعلق به واللهج بذكره دون أن تطلب حاجة من حاجات الدنيا الآخرة فهذا دعاء ولكن دعاء عبادة عندما تسبح وتهلل، عندما تذكر الله عندما تصلي عندما تقوم بأي عبادة أنت داعي ولكن دعائك دعاء عبادة كما قلت والإنسان عندما يلتجئ إلى الله بعبادة الله فهو سائل كما قال أئمتنا بالحال لا بالمقال لأن من عبد ذي العزة والجلال فكان لسان حاله يقول ربي أنت سيدي وأنا عبدك وأنا عبدتك وحدك لا شريك لك فيلزم من هذا أن تتولاني وأن تجعل لي من ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا، وأن ترزقني من حيث لا أحتسب دعاء عبادة وهذا من العبادات العظيمة ومن أنواع الأدعية الجليلة الفخيمة.
وقد أشار إلى هذا النوع من العبادة نبينا ﷺ في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام أحمد في مسنده ورواه أهل السنن الأربعة إلا سنن أبي داود والحديث في صحيح ابن حبان ومستدرك الحاكم وشرح السنة للإمام البغوي عن جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ قال: "أفضل الذكر لا إله إلا الله وأفضل الدعاء الحمد لله".