عن نبينا ﵊ أن نبينا قال للصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين [أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟ فقالوا يا رسول الله نحن أضعف من ذلك وأعجز فقال ﵊ والذي نفسي بيده إن سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن] فإذا جن عليك الليل فاقرأ هذه السورة مرة واحدة كأنك قرأت ثلث القرآن.
وثبت في سنن الإمام أحمد وصحيح مسلم وسنن الترمذي من رواية أبي هريرة ﵁ وأرضاه أن النبي ﷺ قال [احشدوا حشد] أي اجتمعوا جموعاً كثيرة نفيرة ومثيرة فلما اجتمع الصحابة الكرام خرج عليهم النبي ﵊ وقال سأقرأ عليكم ثلث القرآن فقرأ سورة الإخلاص ثم دخل حجرته فقال الصحابة ما ذهب النبي ﵊، ودخل حجرته إلا لأمرٍ طرأ من السماء ثم خرج النبي عليه الصلاة السلام وهم جموع لا زالوا مكانهم قال ما لكم قالوا قلت لنا ستقرأ علينا ثلث القرآن وقرأت سورة الإخلاص ثم دخلت إلى بيتك المبارك فقال ﵊ والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن] من رواية أبي سعيد وأبي الدرداء وأبي أيوب وأبي هريرة، وروى هذا المعنى من رواية عدة من الصحابة الكرام، انظروها في كتب السنة الشريفة، روى من رواية ابن أنس وأبي ابن كعب وعبد الله بن عمر وعبد الله بن مسعود ومن رواية معاذ بن جبل والنعمان بن بشير ومن رواية أم كلثوم بنت عقبة ﵃ أجمعين، فبها هذا المعنى أن سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن وقد اختلفت أنظار أئمتنا في توجيه المراد بهذا الحديث وابرز ما قيل في ذلك قولان:
الأول: تعدل ثلث القرآن من حيث الثواب والأجر والله يختص ما يشاء بما يشاء ﷾، فمن قرأ سورة الإخلاص له كأجر من قرأ عشرة أجزاء من القرآن الكريم.