.. ... وقال الإمام أبو حنيفة أيضاً: لولا السنة لما فهم أحد القرآن وقال أيضاً من خرج عن السنة فقد ضل وأثر على العبد الصالح أبي عروبة – الحسين بن محمد الحراني – وكلامه في شرف أصحاب الحديث ص٧٠ –وتوفي هذا الإمام المبارك سنة ٣١٨ هـ – كان يقول: الفقيه إذا لم يكن صاحب حديث فهو أعرج. لأن كلامه لا يسند إلى أدلة فحاله كحال الذي يختل في مشيته – وفي أوائل مدارستنا لسن الترمذي قلت عندما نتدارس حديث النبي ﷺ نحصل فوائد كثيرة منها الفوز بكثرة الصلاة والسلام على نبينا ﷺ ومنها تعلم مصادر الأحكام وأدلتها هذا لا بد أن تعيها الأمة وإلا أحكام تقطع عن مصادرها وأصولها هذا مضيعة كحال الأعرج والأمر الثالث: الفوز بالنضرة والرحمة الذين دعى بهما النبي ﷺ لمن يتعلم حديثه عليه صلوات الله وسلامه.
المعلم السادس من المعالم العشرة:
... ... ينبغي على طالب العلم والعالم أن يفتي بالمشهور وأن يدع ما هو شاذ مهجور ولا ينبغي للعالم أن يفتي العامة إلا بمذهبهم المقبول محافظة على صفاء العقول ودفعاً للتشويش المرزول.