الحلال بين والحرام بين فدع ما يريبك – ما تشكك فيه وتتوقف فيه وترتاب في شأنه إلى ما لا يريبك روي في ترجمة الإمام المبجل أحمد بن حنبل ﵁ وأرضاه أنه وضع له سطل عند بائع لأجل أن يجعل له فيه لبنا فلما جاء الإمام قال له البائع اختلط سطلك مع السطول ما عدت أميز سطلك تعلم أين سطلك فقال هو لك – لا أريد أن آخذه – فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك والدنيا من أولها إلى آخرها لا تساوي قشرة بصلة ولا جناح بعوضة فإذا ترك السطل كان ماذا طلب سلامة دينه ﵁ وأرضاه دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ما تتشكك فيه أتركه لأجل أن تنفي الشك عنك وهذه تفسر لنا قول النبي ﵊ فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام – قد تتشكك في أمر وهو حرام فتغلب جانب الحل وهو حرام فتعصي الرحمن وأنت لا تدري كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه وعادة الملوك أنهم يحمون مكاناً ويقولون هذا المكان لا ينبغي أن يسرح فيه أحد من الأنام ما يقترب منه أحد هذا خاص بالملك من رعى حول الحمى اقترب منه يوشك أن تدخل ماشيته الحمى وإذا دخلت العقوبة فظيعة لأنه سيدخل على حمى الأمير وعلى ما حماه هذا المسؤول الكبير هو لو دخل على حمى غيره من المساكين سهلة أما هنا سيعرض نفسه لعقوبة. ألا وإن حمى الله في أرض محارمه. هذا المحارم ابتعد عنها لئلا تقع فيها. بأن تجعل بينك وبين الشبهات حاجزاً فإذا وقعت في الشبهة قد تجرك إلى الحرام المحض وقد تكون الشبهة حراما وأنت لا تدري. فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله في أرض محارمه.
Kitab: Khuthab wa Durus asy-Syaikh 'Abdur Rahim ath-Thahhan · Pengarang: عبد الرحيم الطحان
Baca Juz 87, halaman 61
Rujukan halaman ini: خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان، ج 87، ص 61 (SanadKitab #21782, hlm. urut 4607)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.