فإذا لم يظهر لك ما عندي فمن الذي جعلني حجة عليك ومن الذي جعلك حجة عليَّ فتبقى بيننا أخوة وأنت على هدى وأنا على هدى ورحمة الله تسعنا هذا لابد من وعيه ولذلك إن حصل إتفاق فهذا خير الأشياء وإن لم يحسم النزاع فلا نزاع بيننا في الإخاء وفي تقدير اجتهاد الأخلاء العلماء ثم هذه المناظرة التي تجري بيننا لا للغلبة ولا لنصرة الرأي وإن كنت أرى أنه على حق لأن ذاك أيضاً يرى أنه على حق إنما أنا فقط أتناظر معك من أجل أن يظهر الحق لنأخذ به إن أمكن ليحصل اتفاق عليه سواء عندك أو عندي استمع لديانة أئمتنا التي يعبر عنها سيدنا الإمام الشافعي ﵁ وأرضاه وأثره في توالي التأسيس ص١١٤ وطبقات الشافعية الكبرى للإمام السبكي ٢/٦١ – وهذا الأثر هو آخر أثر في كتاب آداب الشافعي ومناقبه للإمام ابن أبي حاتم ص٣٢٥ – وملحق به من كلام ابن حبان فيما نقله عن الإمام الشافعي عليهم جميعا رحمة الله ورضوانه وقال الإمام الشافعي ما ناظرت أحد فأحببت أن يخطئ وقال: ما ناظرت أحداً على الغلبة. يعني ما ناظر أحد إلا وتمنى أن يظهر الله الحق على لسانه لأصحح خطئي وحقيقة إذا ناظرت لتستفيد أعظم ممن لو ناظرت لتفيد لأنك عندما تناظر لتستفيد تحصل فائدتين تصحح خطأك ويعظم أجرك عند الله جل وعلا وعندما تناظر لتفيد ما استفدت فائدة كنت تجهلها إنما فقط صححت خطأ الغير وتصحيح خطئك أولى من تصحيح خطأ الغير. ما ناظرت أحداً على الغلبة وما ناظرت أحداً فأحببت أن يخطئ إنما أدعو له ليسدد ويوفق هذا كلام أئمتنا عليهم رحمة ربنا.
Kitab: Khuthab wa Durus asy-Syaikh 'Abdur Rahim ath-Thahhan · Pengarang: عبد الرحيم الطحان
Baca Juz 87, halaman 74
Rujukan halaman ini: خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان، ج 87، ص 74 (SanadKitab #21782, hlm. urut 4620)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.