فقض بأن الحق لليهودي فلما خرجا من عند نبينا ﵊ قال المنافق لليهودي لا أقبل بحكم النبي ﵊ تعال لنعرض حكومتنا وقضيتنا على أبو بكر ﵁ وأرضاه فوافق اليهودي وذهب معه وبعد أن عرضت عليه القضية قال اليهودي يا أبكر ذهبنا إلى النبي ﵊ فقضي بأن الحق فما كان من أبي بكر رضوان الله عليه إلا أن قال ما كان لابن أبي قحافة أن يقضي في مسألة قضي فيها رسول الله صلي الله عليه وسلم الحكم ما قضي به النبي ﵊ فذهبا إلى سيدنا عمر رضوان الله عليهم أجمعين إلى الفاروق ﵁ وأرضاه فعرضا عليه القضية فقال اليهودي يا أمير المؤمنين يا عمر رضوان الله عليهم أجمعين لا تعجل ذهبنا إلى النبي ﵊ فقضي بأن الحق لي ثم ذهبنا إلى أبي بكر ﵁ فأمتنع عن القضاء في هذه المسألة لأن النبي ﵊ قضى فيها فقال عمر ﵁ وأرضاه ثاني الخلفاء الراشدين للمنافق أحقيق ما يقوله اليهودي قال نعم قال فانتظرا ثم دخل إلى بيته وخرج وبيده سيفه فضرب المنافق وقطع رقبته وقال هذا حكمي فيمن لم يقبل بحكم رسول الله ﷺ فذهب اليهودي مسرعا إلى النبي صلي الله عليه وسلم وقال يا رسول الله إن عمر قتل صاحبي ولولا أنني شردت لقتلني فأنزل الله جل وعلا مقرراً فعل عمر وأن ذلك المنافق كافر لا حظ له في الإسلام:
(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً) (النساء:٦٠) .
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً) (النساء:٦١) .