إخوتي الكرام: أمرنا الله جل وعلا باتباع نبينا ﵊ لئلا نكون من الزائفين والمبتدعين فقال ذو العزة والجلال في سورة الأنفال "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون. ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون" (الأنفال/٢٠-٢٤) .
"استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم" قيد لبيان الواقع ولا يمكن أن تصدر الدعوة من الله جل وعلا ونبيه ﵊ على خلاف ذلك "استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم" فدعوة الله ودعوة نبيه خير خلق الله عليه صلوات الله وسلامه فيما هذا الأمر وهي حياتنا في هذه الحياة حياة حقيقية آمنة مطمئنة توصلنا إلى السعادة والحياة الحقيقية أيضا بعد الممات "يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون" (الأنفال/٢٤) .
والآيات في ذلك كثيرة إخوتي الكرام منها قول ذي الجلال والإكرام في سورة الحشر: "وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب" (الحشر/٧) .
ما أتى به نبينا ﵊ ينبغي أن نأخذه وأن نتبعه وأن نقتدي به عليه صلوات الله وسلامه وقد ربط الله جل وعلا محبته باتباع نبينا ﵊ كما علق رحمته باتباع نبينا ﵊ والإقتداء به على الدوام فقال جل وعلا: "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم" (آل عمران/٣١) .