نعم ديننا يقوم على كتاب الله وسنة رسول الله ﵊ كما فهم ذلك سادتنا وأئمتنا وسلفنا الصالح رضوان الله عليهم أجمعين فمن جرد القرآن عن السنة فهو ضال ومن جرد القرآن والسنة عن فهم سلفنا فهو ضال فلا بد من اجتماع هذه الأمور الثلاثة: كتاب الله وسنة رسول الله ﵊ حسبما فهم سلفنا الكرام الخلفاء الراشدون المهديون ومن سار على نهجهم الميمون فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدث بدعة وكل بدعة ضلالة.
وتقدم معنا في رواية النسائي في حدي جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ قال: وكل ضلالة في النار إخوتي الكرام كان نبينا ﵊ يوصينا بهذا الأمر على الدوام ويحذرنا من مخالفته ﵊ والخروج عن سنته في أي أمر من الأمور فذلك ضلال وثبور.
ثبت في مسند الإمام أحمد والحديث رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه ورواه الإمام الآجري في الشريعة والبزار في مسنده وابن أبي عاصم في السنة ورواه الإمام اللالكائي في شرح السنة من رواية عبد الله بن مسعود ﵁.
وقد روى الحديث هؤلاء أيضا باستثناء ابن حبان والحاكم وزيادة ابن ماجه فهو في المسند وسنن ابن ماجه وأخرجه من تقدم ذكرهم من رواية جابر بن عبد الله فهو من رواية عبد الله بن مسعود ومن رواية جابر بن عبد الله وكما قلت هذه المصادر الحديث مروي فيها عن هذين الصحابيين الجليلين عبد الله بن مسعود وجابر بن عبد الله ﵃.