ومرد الكمال إلى قوتين اثنتين لا ثالث لهما قوة علمية نظرية وقوة علمية طلبية وقد اجتمعتا في نبينا خير البرية ﷺ على وجه التمام فهو أعرف الخلق بالحق جل وعلا وهو أعبد الخلق للحق جل وعلا أنا أعلمكم بالله وأشد منكم خشية..أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء ... انتبه لختام الحديث فمن رغب عن سنتي فليس مني..من رغب عن سنتي فليس مني هذا ممن يعبد هواه ولا يعبد مولاه وينبغي أن نعبد الله بما يريد لا بما نريد نحن أعبد الله كما بين على لسان نبيه ﵊ فمن رغب عن سنتي فليس مني.
وثبت في سنن الترمذي والحديث رواه الحاكم في المستدرك ورواه البيهقي في شعب الإيمان ورواه البزار في مسنده وإسناده صحيح كالشمس من رواية أبي هريرة ﵁ وأرضاه قال: كنا مع النبي ﷺ في السفر حتى مررنا بشعب فرأى بعض الصحابة عُيينة من ماء..عين صغيرة تنبع ماء عذباً..فأعجبه حالها وفكر في نفسه أن يمكث عندها ليتعبد الله ﷿ لكن من صلاح قلبه وحبه لنبيه ﵊ قال: لن أنفذ ما عزمت عليه حتى أعرض الأمر على النبي ﷺ فعرض حاله على النبي ﷺ هذا الشعب المنعزل فيه عيينه من ماء أقيم عنده أعبد رب الأرض والسماء واعتزل الدنيا وما فيها فقال النبي ﷺ: لا تفعل..فإن مقام أحدكم في الصف خير له من عبادته لربه في بيته سبعين عاماً إذا قمت ساعة في الصف في صف المؤمنين لمقاتلة أعداء الله المجرمين إذا قمت ساعة فقط هذا خير من أن تعبد الله سبعين عاما ثم قال: ألا تحبون أن يغفر الله لكم ويرحمكم ويدخلكم الجنة قال بلى يا رسول الله قال: قاتلوا في سبيل الله فوالذي نفسي بيده على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه "من قاتل في سبيل الله فُواق ناقةٍ وجبت له الجنة".