والأحاديث وردت في هذا المعنى كثيرة منها ما ثبت في مسند الإمام أحمد وفي الإسناد رجل لم يسمّ ويشهد له ما تقدم من رواية جابر بن عبد الله ﵄ أن رجلا جاء يستأذن النبي ﵊ في الخصاء فقال له النبي ﵊ "صُم واسأل الله من فضله" فهذا الصيام وهذا القيام يستأصلان ما في النفس من شهوات وأوهام "صم واسأل الله من فضله".
وفي معجم الطبراني الكبير وفي الإسناد عبد الملك بن قدامة الجمحي وثقه ابن معين وغيره والجمهور على تضعيفه وقد حكم الحافظ عليه في التقريب بأنه ضعيف وهو من رجال سنن ابن ماجه ولفظ الحديث من رواية عثمان بن مضعون ﵁ أنه جاء يستأذن النبي ﵊ في الإختصاء أيضا فقال النبي ﷺ "لا" عليك بالصوم فإنه مخفرة "أي حصن " حصن باعث على الحياء والخشية من رب الأرض والسماء وهو حصن منيع عليك بالصوم فإنه مخفرة " فهؤلاء الصحابة الكرام ﵃ عندما وقع في أنفسهم ما وقع وأرادوا أن يعالجوا ذلك /تلك الوقائع بحسب اجتهاداتهم طلبا لرضوان ربهم نهاهم نبينا ﵊ وأمرهم بالاقتداء بسنته.
ويشهد للأحاديث المتقدمة في أرشاد النبي ﷺ من يشتكي العزوبة ويريد أن يتخلص منها يشهد لها الحديث الصحيح الثابت في مسند أحمد والصحيحين والسنن الأربعة وهو في صحيح ابن حبان والسنن الكبرى للبيهقي وهو في أعلى درجات الصحة من رواية عبد الله بن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: "يامعشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء".