وفي رواية الترمذي [هم الذين المستهذون بذكر الله يضع الذكر عنهم أوزارهم فإذا وافوا ربهم يوم القيامة وأوفوه خفافا] ، وهذا الحديث كما روي في صحيح مسلم وغيره من رواية أبي هريرة، رواه الطبراني في معجمه الكبير من رواية أبي الدرداء ومعاذ بن جبل أيضاً ﵃ أجمعين، نعم هؤلاء هم السبقاون لأنهم عبدوا الحي القيوم بأفضل العبادات ألا وهو ذكر الله، وقد نص على هذا نبينا رسول الله ﵊، ففي مسند الإمام أحمد وسنن الترمذي وابن ماجة، والحديث رواه الطبراني في معجمه الكبير، ورواه الحاكم في المستدرك والبيهقي في شعب الإيمان وإسناده صحيح كالشمس من رواية أبى الدرداء ﵁ وأرضاه أن النبي ﷺ قال: [ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا رقابهم ويضربوا رقابكم؟ قالوا بلى يا رسول الله، قال: ذكر الله] ، ولذلك من قام به صار من المفردين، وهذا الحديث رواه الإمام مالك في الموطأ موقوفاً على أبي الدرداء ﵁ وأرضاه، وقد رفعه من تقدم ذكرهم إلى النبي ﵊، والحديث صحيح ثابت ورواه الإمام أحمد في المسند بسندٍ صحيح، إلا أنه منقطع من رواية معاذ بن جبل ﵁.
إذاً الذاكر سابق ويعبد الله بأجل العبادات، ذكر رب الأرض والسماوات.
إخوتي الكرام..