اخوتي الكرام: إن من خاف ذا الجلال والإكرام لا يهاب المخلوقين ولا يبالي بكيدهم أجمعين، وكيف يخافهم وهو يأوي إلى القوي المتين.. إلى رب العالمين.. إلى الذي إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون، هل يخاف العباد من خاف رب العالمين؟ لا ثم لا، فإذا دخل الخوف في قلب الإنسان من ذي الجلال والإكرام لن يخاف أحداً في هذه الحياة مهما كان شأنه، وكيف يخافه والله سيكفيه أعداءه وسينتقم من أعدائه من حيث لا يحتسب ﴿أليس الله بكافٍ عبده ويخوفونك بالذين من دونه، ومن يضلل الله فما له من هادٍ * ومن يهد الله فما له من مضل، أليس الله بعزيزٍ ذي انتقام﴾ أليس الله بكافٍ عبده؟ بكافٍ عبده المؤمن الذي أحبه وخافه ورجاه فقامت عبادته على هذه الأمور الثلاثة سيكفيه الله جل وعلا كل شيء ضر ومكر وسيتولى أمره وسينصره في هذه الحياة، وهو على كل شيءٍ قدير، أليس الله بكافٍ عبده؟ وما نسي به هنا العبد بأنه نبينا محمد ﷺ فهذا من باب تفسير العبد بأشهر ألفاظه وبأشرف أنواعه، فأول ما يدخل في المعنى بهذا اللفظ نبينا ﷺ فهو الذي حقق العبادة للرحمن على وجه التمام، أحبه وخاف منه ورجاه، لكن الأمر عام في كل موحد، أليس الله بكافٍ عبده؟ بكافٍ عبده الموحد إذا وحده فأفرده بحبه وخوفه ورجائه ﴿ويخوفونك بالذين من دونه، ومن يضلل الله فما له من هاد * ومن يهد الله فما له من مضل أليس الله بعزيزٍ ذي انتقام﴾ .
Kitab: Khuthab wa Durus asy-Syaikh 'Abdur Rahim ath-Thahhan · Pengarang: عبد الرحيم الطحان
Baca Juz 98, halaman 6
Rujukan halaman ini: خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان، ج 98، ص 6 (SanadKitab #21782, hlm. urut 4946)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.