روى الإمام بن عساكر في تاريخ دمشق في ترجمة عمر بن جامع والأثر رواه البيهقي في شعب الإيمان كما في تفسير الإمام ابن كثير وتفسير والدر المنثور للإمام السيوطي (أن شاباً في عهد عمر بن الخطاب ﵁ علقت به وهو يته امرأة حسناء فعرضت نفسها عليه ولا زالت تراوده وتلح عليه حتى استجاب إليها بعض الشيء، وهم أن يدخل معها البيت فتذكر قول الله جل وعلا: ﴿إن الذين اتقوا إذا مسهم طائفٌ من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون﴾ والطائف هو الخيال الذين يدور خيال من الشيطان وسوسة تدور حولهم لا ترسخ في أذهانهم ولا في قلوبهم ﴿إن الذين اتقوا إذا مسهم طائفٌ من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون﴾ وفي قراءة متواترة أيضاً عن نبينا ﷺ ﴿إن الذين اتقوا إذا مسهم طيفٌ من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون﴾ أي لمة وخطرة وتخطر في قلوبهم ﴿إن الذين اتقوا إذا مسهم طيفٌ من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون﴾ .
والقراءتان متواترتان عن نبينا ﷺ، فلما استحضر الشاب هذه الآية صعق وخر مغشياً عليه، فلما صحى أخذته الحمى وبدأت به الرعدة الشديدة حتى مات ﵀ وغفر له، فبعد أن دفن جاء عمر بن الخطاب ﵃ أجمعين إلى والده وعزاه ثم سيدنا عمر ﵁ مع الصحابة الكرام إلى قبر هذا الفتى ونداه يا فتى: قال الله ﷿ ﴿ولمن خاف مقام ربه جنَّتان﴾ فنادى الفتى من قبره: نعم يا أمير المؤمنين قد أعطانيها رب العالمين ﴿ولمن خاف مقام ربه جنَّتان﴾ .