١. النموذج في سورة الأنعام:- عندما يخبر ربنا عن خليله إبراهيم عليه وعلى نبينا ﷺ بعد أن حاج قومه في بطلان آلهتهم وعبادتهم الكواكب من دون ربهم فقال في آخر محاجة ﴿فلما رأى الشمس بازغةً قال هذا ربي هذا أكبر، فلمَّا أفلت قال يا قومِ إني بريءٌ مما تشركون * إني وجهت وجهيَ للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين * وحاجَّهُ قومه، قال أتحاجُّونِّي في الله وقد هدانِ ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئاً، وسع ربي كل شيءٍ علماً، أفلا تتذكرون * وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطاناً، فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون * الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلمٍ أولئك لهم الأمن وهم مهتدون * وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجاتٍ من نشاء، إن ربك حكيمٌ عليم﴾ انتبه إلى دلالة الآيات لهذا الأمر اخوتي الكرام ﴿ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئاً، وسع ربي كل شيءٍ علماً، أفلا تتذكرون * وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطاناً، فأي الفريقين أحق بالأمن﴾ فأي الفريقين أحق بالأمن في الدنيا والآخرة؟ من خاف من الله ولم يخف من سواه؟، أو من خاف من سواه ولم يخف من مولاه؟ ﴿فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون﴾ وقبلها في الآية يقول ﴿ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئاً﴾ والاستثناء هنا كما قال أئمتنا الكرام في كتب التفسير استثناء منقطع بمعنى لكن، ولا أخاف ما تشركون به ولكن إذا شاء ربي أن ينزل بي مصيبة في هذه الحياة فهو الذي يدبر أمور عباده وهو أعلم بهم، ﴿ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئاً﴾ لكن إذا شاء ربي أن ينزل بي مصيبة ليطهرني ويرفع من درجاتي، هذا هو مولاي وربي لا يسأل عما يفعل، يروي الإمام أبو نعيم في كتاب الحلية عن إبراهيم بن الوليد أنه دخل على الشيخ الصالح
Kitab: Khuthab wa Durus asy-Syaikh 'Abdur Rahim ath-Thahhan · Pengarang: عبد الرحيم الطحان
Baca Juz 99, halaman 11
Rujukan halaman ini: خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان، ج 99، ص 11 (SanadKitab #21782, hlm. urut 4971)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.