[نصرت بالرعب مسيرة شهر] إنما خص النبي ﷺ هذه المسافة بالذكر لا للتحديد، لا ثم لا هو نصر على العدو مطلقاً بالرعب لا، كان بينه وبينهم ألف شهر، إنما خص بالذكر هذه المسافة لأنه لم يكن بينه وبينهم إلا هذه المسافة فقط كما قرر أئمتنا في شروح سنة نبينا ﷺ وإلا حقيقة حاله وحلة أمته نصر بالرعب مهما كانت المسافة بينه وبينهم، هل هذا الأمر له خاص وحده ﷺ، وفداه آبائنا وأمهاتنا وأنفسنا أو يسري لأمته أورد أئمتنا القولين وأنسبهما الذي يتناسب مع مكانة نبينا محمد ﷺ ورفعت من هذه الأمة عند ذي الجلال والإكرام، إن هذا ثابت له ولأمته ﵊ إذا كانوا على مسلكه كما سيأتينا بإذن ربنا الرحمن [نصرت بالرعب مسيرة شهر] وهذه الصفة وردت عن كثير من الصحابة الكرام وهي ثابتة ثبوتاً متواتراً عن نبينا ﷺ أقطع بذلك وأسئل عنه أمامه ذي الجلال والإكرام.
روى هذه الجملة في أحاديث متعددة رواها الإمام أحمد ومسلم وصحيحيهما والترمذي من رواية أبي هريرة ﵃ أجمعين ورواه البيهقي من رواية علي ﵁ ورواه الإمام أحمد في المسند من رواية عبد الله بن عباس ورواها الإمام أحمد في السنن عن رواية أبي ذرٍ ورواها الإمام أحمد والبيهقي من رواية أبي أمامة الباهلي ورواها الإمام أحمد في المسند عن رواية عبد الله بن عمر نب العاص ﵃ أجمعين، وفي رواية بعض الحديث المتقدمة [نصرت بالرعب مسيرة شهر يسير بين يدي] أن هذا الرعب يسير بين يدي وفي آخر رواية من الروايات المتقدمة رواية عبد الله بن عمر [نصرت على العدو بالرعب حتى لو كان بيني وبينه مسيرة شهر لامتلأ قلبه رعباً] .