تقدّم معنا أن دين رب العالمين يقوم على ركنين ركينين وعلى دعامتين متينتين: الركن الأول منهما إخلاص لله ﷿. والركن الثاني متابعة لنبينا ﵊ ويضاد هذين الركنين فيضاد الإخلاص الشرك والرياء كما يضاد اتباع النبي ﵊ الابتداع والأهواء فمن سلم من الشرك والرياء فهو مخلص. ومن سلم من البدعة والهوى فهو متبع لنبينا خير الهدى ﵊.
إخوتي الكرام: وقد تقدم معنا في المواعظ السابقة تعريف البدعة ثم شرعنا في الموعظة الماضية في مدارسة النصوص الشرعية التي تحذر من البدعة الغوية وتأمرنا باتباع نبينا خير البرية ﵊. ووعدت أن أكمل الموضوع في هذه الموعظة المباركة إن شاء الله. ولكن ترتبط حلقات البحث ببعضها سأذكر شيئاً لم يتقدم له ذكر في تقرير الأمور الماضية التي ذكرتها في الموعظة السابقة على وجه الاختصار، ثم أكمل عليها ما سأقوله في هذه الموعظة بإذن الله جل وعلا.
إخوتي الكرام: أن آيات التنزيل وأحاديث نبينا البشير النذير ﷺ أن هذه النصوص الشرعية من الآيات القرآنية وأحاديث نبينا خير البرية ﵊ أمرتنا باتباع نبينا ﷺ وحذرتنا بالابتداع في دين الإسلام، يقول الله جل وعلا: "ألمص- كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون" (الأعراف/١-٣) اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم على نبيكم وحبيبكم سيدنا محمد رسول الله ﷺ، اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم، ولا تتبعوا من دونه أولياء.. وحذار حذار من الابتداع والأهواء والاقتداء بأحد من خلق الله غير نبينا ﵊ اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه من أولياء قليلا ما تذكرون.