ثبت في المسند والصحيحين والسنن الأربعة والحديث في الموطأ للإمام مالك وسنن الدارمي وسنن الداراقطني والسنن الكبرى للإمام البيهقي وهو في أعلى درجات الصحة. عن هذا الخليفة الراشد المحدِّث المبارك الملهم ﵁ أنه أتى بيت الله الحرام في الكعبة المشرفة في وسط الزحام والناس في الحج وهو أمير المؤمنين استلم الحجر الأسود وقبّله ثم رفع صوته قائلا: "إني لأعلم أنك حجر لا تضرُّ ولا تنفع" فعلام أيها الخليفة الراشد تقبِّل حجراً لا يضر ولا ينفع؟ استمع لأتباعه لنبينا ﵊ في جميع الأحوال "ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتُك..".
وفي المسند وصحيح مسلم وسنن البيهقي والسنن الكبرى للإمام البيهقي أنه قال "لكني رأيت رسول الله ﷺ بك حفيًّا" أي كان يحتفي بلا ويهتم ويكرمك ويقبّلك ويجلّك ونحن قدوتنا وأمامكا نبينا ﵊ فإذا احتفى بك خير خلق الله فنحن تبع له في ذلك الاحتفاء "ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبّلك ما قبلك غير أني رأيت رسول الله ﷺ بك حفيًّا".
وثبت أيضاً في مسند أبي داود الطيالسي والحديث رواه الدارمي والحاكم في المستدرك والبيهقي في السنن الكبرى وإسناده صحيح كالشمس عنه أيضاً عن سيدنا عمر ﵁: أنه استلم الحجر الأسود فقبله وسجد عليه وفي رواية وضع خده عليه ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ يفعله ليستلم الحجرة يقبله يسجد عليه يمسح خده "رأيت رسول الله ﷺ يفعله".
نعم إخوتي الكرام عندما نتبرّك ببيت الله الحرام "إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان أمناً ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين " (آل عمران) .