إذاً إخوتي الكرام جميع الطرق على الخلق مسدودة إلا من تبع طريق نبينا ﵊ والآثار في ذلك إخوتي الكرام كثيرة وفيرة لكن هذا المسلك السديد الذي سار عليه الرعيل الأول كما قلت وكان عليه عندهم المعوّل يقتدون بنبينا ﵊ ويفرحون الرحمن بعبادتهم تغير هذا الأمر في العصور المتأخرة وكلما امتد الزمان سيزداد التغير ونسأل الله حسن الختام، ثبت في المسند للإمام أحمد وصحيح البخاري وسنن الإمام الترمذي من رواية الزبير بن عدي وهو من أئمة التابعين الربانيين الكرام وهو ثقة عدل رضىً حديثه مخرج في الكتب الستة توفي ١٣٥هـ يقول الزبير بن عدي ﵁: أتينا أنس بن مالك ﵁ عندما كان البصرة نشكو إليه ظلم الحجاج فقال أنس ﵁ وأرضاه " اصبروا فإني سمعت النبي ﷺ يقول: "لا ياتي عليكم عام إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم " تغير سيقع وسيعبد الناس أهواءهم وينحرفون عن عبادة ربهم ويجعلون أندادا لنبيهم ﷺ يشركونهم معه في الطاعة أو يطيعونهم دونه ﵊ " اصبروا لا يأتي عليكم عام إلا والذي شر منه حتى تلقوا ربكم " وفي رواية الإمام الترمذي ما من عام إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم وفي رواية في مسند الإمام أحمد لا يأتي عليكم عام إلا والذي بعده شر منه وهذا التحذير الذي صدر في هذا الصحابي الجليل نقلا عن نبينا البشير النذير ﷺ هو الذي تتابع عليه سلفنا الكرام وبيّن لنا التغير الذي سيطرأ على هذه الأمة ما سيأتي من زمان.
Kitab: Khuthab wa Durus asy-Syaikh 'Abdur Rahim ath-Thahhan · Pengarang: عبد الرحيم الطحان
Baca Juz 100, halaman 18
Rujukan halaman ini: خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان، ج 100، ص 18 (SanadKitab #21782, hlm. urut 5001)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.