سبحانه وتعالى، أما أن يعذب وإما أن يعفو وهو خير الغافرين وأرحم الراحمين، والحديث كما قلت اخوتي الكرام في الصحيحين.
وقد ثبت في الصحيحين أيضاً من حديث أنس بن مالك ﵁ أن إبراهيم ولد نبينا الأمين على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه عند ما اشتد وجعه ذهب النبي ﵊ لزيارته مع بعض الصحابة وكان في فترة الرضاعة وقد توفي هذا الغلام المبارك سيدنا إبراهيم بن سيدنا الأمين على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه قبل نبينا ﵊ بثلاثة أشهر وهو في فترة الرضاعة فأخذه النبي ﵊ وحمله شمه عليه صلوات الله وسلامه ثم ذرفت عيناه بالدمع فقال له عبد الرحمن بن عوف وأنت يا رسول الله عليه صلوات الله وسلامه، أي أنت لا تملك نفسك ولا تصبر وأنت تأمرنا بالصبر وأنت تبكي وقد نهيتنا عن الجزع؟ فقال ﵊ إنها رحمة ثم اتبعها بأخرى، أي بدمعة أخرى تسيل من عينيه المباركتين عليه صلوات الله وسلامه، وإما بجملة أخرى هي قوله ﵊، [إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي الرب وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزنون] إن العين لتدمع وإن القلب يخشع ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي الرب وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزنون.